السيد تقي الطباطبائي القمي

36

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال : تارة يقصد الغاصب البيع عن المالك ويدعي انه مالك وفي هذه الصورة إذا أجاز المالك يقع البيع للمالك بلا توجه النقض إذ المفروض ان البيع وقع عن المالك غاية الأمر الغاصب يدعي المالكية ودعوى الغاصب لا تؤثر في الواقع وأخرى يبيع لنفسه بمعنى انه يقصد خروج المبيع عن كيس المالك ودخول الثمن في كيس نفسه ثم أجاز المالك العقد الفضولي على ما وقع عليه فان قلنا بأنه لا مانع عن بيع العين بعوض بقصد دخول العوض في كيس غير المالك يصح العقد بالإجازة لما قرر في محله من صحة العقد الفضولي بالإجازة وان قلنا بعدم الجواز وعدم صحة قصد دخول العوض في كيس غير البائع لا يكون العقد صحيحا . وثالثة يبيع لنفسه بمعنى انه يقصد خروج المبيع عن كيسه ودخول العوض في كيسه فأجاز المالك العقد الواقع بهذا النحو والظاهر فساده لعدم دليل على صحته وعلى جميع التقادير لا تنقض القاعدة وتفصيل الكلام موكول إلى مجال آخر . ومنها : انه لو نسي ذكر الاجل في المتعة يصير العقد عقد دائم فالعقد لم يتبع القصد فان المقصود الانقطاع والذي وقع عقد دائم . ويمكن أن يقال : ان العاقد تارة يكون بنائه على الانقطاع لكن نسي أو غفل عن البناء المذكور وحين العقد يقصد الدوام وأخرى يقصد الانقطاع لكن لا يذكر المدة غفلة أو نسيانا أو عمدا أما على الأول فلا يلزم الانتقاض إذ المفروض انه قصد الدوام فالعقد على طبق القصد وأما على الثاني فالعقد باطل لتقوم الانقطاع بذكر الاجل وعلى كلا التقديرين لا يلزم الانتقاض وتعرضنا للفرع في كتاب النكاح من كتابنا « مباني منهاج الصالحين » فراجع ما ذكرناه هناك .